بحضور ورعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع، ومعالي وزيرة الصناعة والتجارة والسياحة في مملكة إسبانيا السيدة ماريا رييس ماروتو، وقَّعت وزارة الدفاع والهيئة العامة للصناعات العسكرية، مذكرة تفاهم مع شركة نافانتيا الإسبانية للاستحواذ وبناء عدد من السفن القتالية متعددة المهام لصالح القوات البحرية الملكية السعودية.
ووقع المذكرة من جانب وزارة الدفاع، معالي مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البِياري، ومن جانب الهيئة معالي المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي محافظ الهيئة ومن جانب شركة نافانيتا الإسبانية، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة نافانيتا السيد ريكاردو جارسيا باقيورو.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى رفع مستوى جاهزية القوات البحرية الملكية السعودية؛ لتعزيز الأمن البحري في المنطقة وحماية المصالح الحيوية والاستراتيجية للمملكة، ودعم أهداف وزارة الدفاع الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية.
وتتضمن الاتفاقية، قيام الشركة الإسبانية بتوطين ما يصل إلى 100% من بناء السفن البحرية وتكامل الأنظمة القتالية وصيانة السفن، وبما يتماشى مع أهداف ورؤية المملكة 2030.
وتركز مذكرة التفاهم على دمج أنظمة القتال في السفن الجديدة، وتصميم النظم وهندستها، وتصميم الأجهزة، وتطوير البرمجيات، والاختبارات، وأنظمة التحقق، والنماذج الأولية، والمحاكاة، والنمذجة، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي، وتصميم برامج التدريب.
وبهذه المناسبة، أكد معالي مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري أن مذكرة التفاهم هذه تأتي ضمن رؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- بإيجاد قاعدة لصناعات بحرية متقدمة في المملكة وكذلك وفق توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع، وذلك بغرض رفع جاهزية القوات المسلحة، واستدامة المنظومات، وتوطين الصناعات العسكرية، وتعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي.
وقال معاليه إن هذا الحدث يمثل أهمية كبيرة لوزارة الدفاع ومعلما بارزًا في تعاوننا مع شركة نافانتيا؛ بهدف تعزيز القدرات البحرية للقوات البحرية الملكية السعودية، مشيرًا إلى أن هذه المذكرة تعزز المساهمة في رفع الجاهزية العسكرية، وتعزيز التشغيل المشترك بين جميع الجهات الأمنية والعسكرية، إضافة إلى رفع الشفافية وكفاءة الإنفاق.
من جانبه أكد معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي: "أن هذه المذكرة تعزز مسيرة التوطين في قطاع الصناعات العسكرية عبر تحقيق مستهدفات رؤية المملكة بتوطين ما يزيد عن 50% من إجمالي الإنفاق العسكري بحلول 2030، الأمر الذي سيمكّنها من تحقيق الأولويات الوطنية المتمثلة في تعزيز استقلالية المملكة الاستراتيجية، إضافة إلى تطوير قطاع صناعات عسكرية محلية مستدامة تعزز من بناء قدرات صناعية محلية وسلاسل امداد متنوعة بالإضافة الى توطين الكوادر البشرية".
وأضاف معاليه أن مذكرة التفاهم تأتي بتوجيه من القيادة الرشيدة لتعزيز تموضع المملكة عالمياً في قطاع الصناعات العسكرية، لاسيما عبر موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يصل ما بين ثلاث قارات، مما يجعل منها الوجهة المثالية للاستثمار في هذا القطاع.
من جهته، أعرب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة نافانيتا السيد ريكاردو جارسيا باقيورو عن سعادته بتوقيع مذكرة التفاهم مع وزارة الدفاع لبناء عدد من السفن القتالية متعددة المهام، بعد نجاح المشروع الأول «مشروع السروات» الذي يعد قفزة نوعية لشركة نافانتيا والقوات البحرية الملكية السعودية.
واعتبر أن إنجاز المشروع الأول بالوقت المحدد ساهم في تجديد ثقة المملكة العربية السعودية في شركة نافانتيا، حيث جرى تدشين سفينتين من سفن المشروع هما: سفينة «جلالة الملك الجبيل» وسفينة «جلالة الملك الدرعية».
وبيّن باقيورو أن سفن المشروع تتميز بتضمينها أحدث الأنظمة القتالية للتعامل مع التهديدات الجوية كافة، السطحية وتحت السطحية، وتعد الأحدث من طرازها في العالم.
كما أكد التزام الشركة بنقل التقنية إلى المهندسين السعوديين، والمساهمة في توطين القدرات التقنية للمملكة.
حضر مراسم التوقيع من الجانب السعودي معالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومعالي مساعد وزير الدفاع المهندس طلال بن عبدالله العتيبي، ومعالي قائد القوات البحرية الملكية السعودية الفريق الركن فهد بن عبد الله الغفيلي، ومدير عام مكتب وزير الدفاع هشام بن عبدالعزيز بن سيف، ووكيل وزارة الدفاع للمشتريات والتسليح إبراهيم بن أحمد السويد، ونائب محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية محمد بن صالح العذل.
ومن الجانب الإسباني ، سفير مملكة إسبانيا لدى المملكة خورخي إيبيا، والملحق العسكري بسفارة مملكة إسبانيا لدى المملكة العقيد خوسية ماريا بوناستري، ونائب رئيس شركة نافانيتا الإسبانية أغوستين ألفاريز بلانكو، ومستشار رئيس شركة نافانيتا الإسبانية الأدميرال خافيير روميرو كاراميلو.
اختتمت الهيئة العامة للصناعات العسكرية مشاركتها في الملتقى البحري السعودي الدولي الثاني، الذي أقيم على مدار ثلاثة أيام في محافظة جدة، وسط مشاركة عالمية واسعة.
وحظي جناح الهيئة باهتمام واسع من قبل الزوار والمختصين من كبار الشخصيات والمسؤولين وقادة الصناعة والمستثمرين في مجالات صناعة الدفاع والطيران والأمن، حيث اطلع الزوار على آخر المستجدات والتطورات التي يشهدها قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالمملكة، وما يزخر به القطاع من قدرات محلية تُسهم في تلبية احتياجات الأجهزة العسكرية.
يشار إلى أن مشاركة الهيئة في المنتدى البحري السعودي الثاني، تأتي كأحد مهام الهيئة في قيادة تمثيل قطاع الصناعات العسكرية دولياً، حيث تتولى الهيئة تنظيم مشاركات المملكة محلياً ودولياً في أهم المعارض والمؤتمرات ذات الشأن بقطاع الصناعات العسكرية والدفاعية، بالتنسيق والتعاون مع شركائها من القطاعين الحكومي والخاص؛ بهدف التعريف بهذا القطاع الواعد وتسليط الضوء على فرصه الاستثمارية في ظل ما يحظى به قطاع الصناعات العسكرية في المملكة من دعم غير محدود ورعاية خاصة من القيادة الرشيدة –أيدها الله- بهدف تجسيد رؤيتها الحكيمة والطموحة نحو تعزيز الاستقلالية الإستراتيجية للمملكة وتطوير قدراتها الصناعية العسكرية الوطنية.
افتتح نائب محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية لقطاع الصناعة المهندس قاسم بن عبد الغني الميمني، جناح الهيئة المشارك في الملتقى البحري السعودي الدولي الثاني والمقام في مدينة جدة خلال الفترة من 15 إلى 17 نوفمبر 2022م.
وشهد افتتاح جناح الهيئة حضور عدد من أصحاب المعالي ومن قيادات القطاع محلياً ودولياً، بالإضافة إلى عدد من المستثمرين في القطاع الصناعي العسكري عالمياً، حيث اطلع نائب المحافظ على جناح الهيئة والذي تضمن العديد من المحتويات التي تعكس مدى التطور الذي يشهده القطاع، وما يزخر به من قدرات محلية تسعى لتلبية احتياجات الأجهزة العسكرية.
وأكد نائب محافظ الهيئة، أن مشاركة الهيئة في الملتقى البحري السعودي الدولي في نسخته الثانية، تأتي امتدادًا لمساعي الهيئة في تمكين القطاع من تحقيق مستهدفاته التي ترتكز على خلق الشراكات النوعية ولقاء المستثمرين الدوليين المهتمين بالاستثمار في المملكة لمشاركتنا مسيرة التوطين وتبادل الخبرات، ونقل المعرفة والتقنية، لافتاً إلى أن المملكة تُولي قطاع الدفاع والأمن الوطني أولويةً كبيرة؛ حيث جاء توجه القيادة الرشيدة –يحفظها الله - الهادف إلى توطين الصناعات المختلفة في السعودية لتكون مصدرًا لإثراء الاقتصاد الوطني، وسببًا لازدهاره المستدام.
يُذكر أن مشاركة الهيئة في مثل هذه الملتقيات وغيرها من المعارض المستهدفة تقع ضمن أحد أهداف الهيئة في تمكين القطاع من خلال خلق الشراكات بين اللاعبين الدوليين في هذا المجال، والتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة ودعم المستثمرين وتسهيل دخولهم لسوق الصناعات العسكرية في ظل السعي المستمر لمنظومة قطاع الصناعات العسكرية في المملكة ممثلة بالهيئة وكافة شركائها من القطاعين الحكومي والخاص إلى تحقيق الهدف الاستراتيجي وهو توطين الصناعات العسكرية في المملكة بما يزيد عن 50% من إنفاق المملكة على المعدات والخدمات العسكرية بحلول 2030.
اختتمت الهيئة العامة للصناعات العسكرية مشاركتها في معرض البحرين الدولي للطيران، الذي أقيم خلال الفترة 9-11 نوفمبر2022 بدعوة من مملكة البحرين الشقيقة في قاعدة الصخير الجوية.
وحظيت مشاركة الهيئة العامة للصناعات العسكرية باهتمام واسع من قبل الزوار والمختصين في المجال العسكري للتعرف على آخر مستجدات المملكة في قطاع الصناعات الدفاعية والعسكرية والأمنية، وما يزخر به القطاع من قدرات محلية تلبي الاحتياجات المعلوماتية للأجهزة العسكرية.
واستعرضت الهيئة خلال المشاركة بالمعرض ما يحظى به القطاع من دعم غير محدود ورعاية خاصة من القيادة الرشيدة بهدف تجسيد رؤيتها الحكيمة والطموحة نحو تعزيز الاستقلالية الإستراتيجية للمملكة وتطوير قدراتها الصناعية العسكرية الوطنية، والسعي إلى توطين القطاع من خلال نقل التقنية ودعم المستثمر المحلي وتوفير فرص العمل لأبناء وبنات الوطن.
وتمضي الهيئة العامة للصناعات العسكرية قدمًا في تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمملكة في مشاركاتها الدولية في أهم المعارض الدولية من خلال الإسهام في عدة مؤشرات اقتصادية حيث ستُدعم جهود الهيئة في القطاع العسكري والمشتريات والتقنيات في وضع أسس راسخة لبيئة عمل تسهم بشكل مباشر في الناتج المحلي الاجمالي بحلول 2030، وتوفير الفرص الوظيفية في القطاعين العام والخاص، ونقل التقنية، ودفع عجلة التنمية عبر تعزيز العائدات غير النفطية، بالإضافة إلى دعم الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة الناجحة لتسهم في دعم الاقتصاد السعودي على نطاق أوسع، وتحقيق الأولويات الوطنية المتمثلة في رفع القدرات، وتعزيز الكفاءة والتشغيل المشترك بين الجهات الأمنية والعسكرية كافة، وتطوير قطاع صناعات عسكرية محلية مستدام، ورفع مستويات الشفافية وكفاءة الإنفاق.
افتتح معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي اليوم جناح الهيئة العامة للصناعات العسكرية المشارك في معرض البحرين الدولي للطيران الذي يقام تحت رعاية جلالة ملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، خلال الفترة 9 -11 نوفمبر 2022 في قاعدة الصخير الجوية بمملكة البحرين.
وشهد افتتاح جناح الهيئة الذي تضمن مشاركة الشركة السعودية للصناعات العسكرية ومعرض الدفاع العالمي حضور عدد من المسؤولين والمستثمرين في قطاع الصناعات العسكرية، حيث اطلع معالي محافظ الهيئة على استعدادات المشاركة التي تعكس مدى التطور الذي يشهده القطاع، وما يزخر به من قدرات محلية تلبي الاحتياجات العملية للأجهزة العسكرية.
وأكد المهندس العوهلي، أن مشاركة الهيئة في معرض البحرين الدولي للطيران والتي جاءت بدعوة من مملكة البحرين الشقيقة؛ تأتي امتداداً لجهود الهيئة الرامية وشركائها من القطاعين العام والخاص لتحقيق مستهدفات المملكة، ولتعزيز الاستقلالية الإستراتيجية ورفع الجاهزية العسكرية في قطاع الصناعات العسكرية والوصول إلى توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية، حيث تعد هذه المشاركات الدولية منصة حيوية للقاء المستثمرين والمهتمين من أنحاء العالم مما يسهم بتبادل الخبرات ونقل المعرفة لاسيما في قطاع الطيران الذي يشهد الابتكارات المتقدمة والتقنيات الحديثة والتطور الملحوظ مما يعزز من تطور الكفاءات الوطنية الشابة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والإستراتيجي في مستقبل صناعة الطيران في المملكة العربية السعودية.
ولفت معاليه النظر إلى حجم الاهتمام الكبير والدعم غير المحدود من لدن قيادة المملكة الرشيدة الذي يحظى به القطاع للمضي قدماً في تحقيق مستهدفات الرؤية للاستدامة الوطنية وتنمية الاقتصاد الوطني من خلال توطين قطاع الصناعات العسكرية.
يذكر أن معرض البحرين الدولي للطيران يستمر حتى الحادي عشر من شهر نوفمبر الجاري، حيث تأتي مشاركة الهيئة بهدف إيجاد وتنويع الشراكات الإقليمية والدولية وإبراز الفرص الاستثمارية الواعدة في القطاع وفتح آفاق التعاون والشراكات مع مختلف الحكومات والشركات ذات العلاقة من القطاعات الدفاعية والأمنية مما يسهم في تعزيز الاستثمارات المباشرة والنوعية في المملكة لدعم عملية مسيرة التوطين وتحقيق الأهداف الإستراتيجية للقطاع وفق أهداف برنامج رؤية مملكتنا الطموحة.
وقعت الهيئة العامة للصناعات العسكرية وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن اتفاقية تعاون في مجال برامج الابتعاث والإيفاد لقطاع الصناعات العسكرية، بهدف مواءمة الاحتياجات الاستراتيجية في قطاع الصناعات العسكرية في المملكة.
وشهد توقيع اتفاقية التعاون المشترك، الذي جرى اليوم الخميس في مقر وزارة الطاقة بالرياض، حضور صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود وزير الطاقة، رئيس مجلس أمناء جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ومعالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد بن عبد العزيز العوهلي.
وتستهدف الاتفاقية تمكين منسوبي المنشآت العاملة في قطاع الصناعات العسكرية من برامج البكالوريوس والماجستير المهني في عدد من التخصصات ذات العلاقة بقطاع الصناعات العسكرية ، بالإضافة إلى رعاية برنامج التوظيف المبكر في المنشآت العاملة بالقطاع والتطوير للطلبة (SEED) المدرجين في برنامج التخصصات الدقيقة لمرحلة البكالوريوس في عدد من التخصصات ذات العلاقة بالقطاع، الأمر الذي سيعزز من تأهيل وتمكين الكفاءات الوطنية للمساهمة في دعم مسيرة توطين هذا القطاع الواعد، والسعي إلى إيجاد التنويع الاقتصادي الوطني عبر تعزيز العائدات غير النفطية، ورفع مساهمة القطاع المباشرة في الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2030م.
من جهته أكد معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي أن الاتفاقية ستعزز من أفق التعاون المشترك بين منشآت قطاع الصناعات العسكرية العامة والخاصة وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، لاسيما في برامج الابتعاث والإيفاد للاستفادة من البرامج التعليمية والتدريبية لعددٍ من التخصصات الاستراتيجية التي تلبي احتياجات القطاع، بالإضافة إلى توفير فرصٍ للتدريب المنتهي بالتوظيف في عدد من المجالات المتعلقة بالصناعات العسكرية، مشيرًا إلى أن المورد البشري يقع في صلب توجهات الهيئة الاستراتيجية لاسيما أن جزءًا من مهام الهيئة هو مواءمة احتياجات القطاع الاستراتيجية مع الجهات التعليمية والتدريبة في المملكة.
من جانبه؛ أعرب رئيس جامعة الملك فهد للبترول والمعادن المكلف د. محمد بن محسن السقاف عن سعادته بتوقيع الاتفاقية، مؤكداً سعي الجامعة إلى تحقيق مستهدفات رؤية 2030 من خلال الشراكات المهمة والفعالة في المجالات المستهدفة، كما أن هذه الخطوة هي تفعيل لاستراتيجية الجامعة في رفع كفاءة خريجيها وخريجاتها وتأهيلهم ليكونوا خير من يخدم الوطن في سوق العمل.
وأوضح أن توقيع هذه الاتفاقية وغيرها من الاتفاقيات التي تم توقيعها مع عدد من الجهات الأخرى تأتي في وقت تشهد فيه الجامعة تحولاً استراتيجياً يهدف إلى دعم مشاركتها في الاقتصاد المعرفي الذي يدفع بالمملكة لأن تكون منافساً، وليس فقط مشاركاً، في الاقتصاد العالمي الجديد.
يُذكر بأن هذه الاتفاقية تأتي ضمن سلسلةٍ من الاتفاقيات التي وقعتها الهيئة مع عدد من الجهات ذات العلاقة بدعم المورد البشري من القطاعين العام والخاص، سعيًا من الهيئة إلى دعم تطوير وتأهيل الكوادر البشرية الوطنية وتمكينها من العمل في قطاع الصناعات العسكرية بالمملكة، للمساهمة في تحقيق جهودها الرامية إلى توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية بحلول العام 2030.
إلتقى معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي في جدة اليوم معالي وزيرة الدفاع والمحاربين القدامى في جمهورية جنوب أفريقيا ثاندي موديسي.
وكان اللقاء - الذي حضره الرئيس التنفيذي لمؤسسة التسليح في جمهورية جنوب أفريقيا سولومزي مبادا- شهد بحث أواصر التعاون والشراكة في مجال الصناعات العسكرية بين البلدين الصديقين، وخطوات العمل القادمة بين الهيئة العامة للصناعات العسكرية ومؤسسة التسليح في جنوب أفريقيا، حيث يأتي هذا اللقاء تزامناً مع زيارة رئيس جنوب أفريقيا للمملكة.
افتتح معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي اليوم جناح المملكة العربية السعودية المشارك في معرض فارنبرة الدولي للطيران 2022م بالمملكة المتحدة الذي يحمل شعار "استثمر في السعودية"، وتقوده وتنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية بمشاركة وزارة الاستثمار والشركة السعودية للصناعات العسكرية، بالإضافة إلى مشاركة معرض الدفاع العالمي.
وقد شهد افتتاح الجناح السعودي حضور عدد من المسؤولين والمستثمرين في قطاع الصناعات العسكرية الدفاعية، حيث وقف معاليه على الجناح السعودي الذي يحمل الهوية الوطنية "استثمر في السعودية" التي ترعاها وتشرف عليها وزارة الاستثمار، واطلع على استعدادات الجهات المشاركة لعرض ما يشهده قطاع الصناعات العسكرية السعودية من خطوات متسارعة على صعيد تطوير وتوطين القطاع وفرص الاستثمار فيه، وما يزخر به من قدرات محلية تلبي الاحتياجات العملياتية للأجهزة العسكرية، إلى جانب الحراك الذي يشهده القطاع على صعيد تطوير وتأهيل الكوادر الوطنية وتمكينها من الإسهام في دعم مسيرة التوطين الطموحة من خلال التعريف بإستراتيجية القوى البشرية في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالمملكة التي أُعلِنت في فبراير الماضي، إلى جانب إعلان أولى مبادراتها المتمثلة في تأسيس الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية.
وأكد معالي محافظ هيئة الصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي، في تصريحٍ لوكالة الأنباء السعودية، أن مشاركة المملكة عبر جناح سعودي في معرض فارنبرة الدولي للطيران تأتي امتداداً لمساعي الهيئة في تمكين القطاع من تحقيق مستهدفاته التي حددتها رؤية المملكة 2030 على نحو دقيق، عبر خلق الشراكات النوعية ولقاء المستثمرين الدوليين المهتمين بالاستثمار في المملكة، لمشاركتنا مسيرة التوطين وتبادل المعارف والخبرات ونقل التقنية، لافتاً النظر إلى أن المملكة تُولي قطاع الدفاع والأمن الوطني أولويةً كبيرة، حيث جاء توجه القيادة الرشيدة -رعاها الله- الهادف إلى توطين الصناعات المختلفة في المملكة لتكون مصدراً لإثراء اقتصادنا الوطني، وسبباً لازدهاره المستدام، ومن هنا جاء تأسيس الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتوطين وتنظيم وتمكين قطاع الصناعات العسكرية في المملكة.
وأشار المهندس العوهلي إلى أن مشاركة المملكة في المعرض تستهدف التعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في القطاع ودعم الشركات العالمية وتسهيل دخولهم لسوق الصناعات العسكرية والأمنية السعودية في شراكات مع القطاع الخاص السعودي، حيث تسعى منظومة قطاع الصناعات العسكرية في المملكة ممثلة بالهيئة وكل شركائها من القطاعين الحكومي والخاص إلى العمل على تحقيق الهدف الإستراتيجي، وهو توطين الصناعات العسكرية في المملكة بما يزيد عن 50% من إنفاق المملكة على المعدات والخدمات العسكرية بحلول 2030.
مما يذكر أن معرض فارنبرة الدولي للطيران يستمر من 18 حتى 22 يوليو 2022م، إذ تأتي مشاركة المملكة بجناحها السعودي الذي تقوده وتنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية بهدف تسليط الضوء على البيئة الاستثمارية الجاذبة للقطاع وما تتميز به من محفزات كبيرة وفرص واعدة، وذلك عبر فتح آفاق التعاون الدولي مع كبرى الشركات الإقليمية والعالمية، وتمكين الشراكات النوعية بين الشركات المحلية العاملة في القطاع ونظيراتها من الشركات العالمية المتخصصة في الصناعات الدفاعية والأمنية.
أجرت صحيفة اندبندنت عربية حواراً مع معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي .. فإلى نص الحوار:
أبرز 3 تحديات تواجه التصنيع العسكري السعودي
قال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية لـ"اندبندنت عربية" إنهم أصدروا حتى يونيو الماضي 291 تصريحاً و174 ترخيصاً لمنشآت صناعية دفاعية وإن نسبة توطين القطاع بلغت 11.7 في المئة
تعيش بلدة فارنبره الصغيرة غرب لندن مناسبتها السنوية الأهم، إذ تتحول المدينة إلى مطار كبير تحط فيه شركات الطيران من كل العالم، للمشاركة في معرض فارنبره الدولي للطيران، وهو معرض تجاري مخصص للصناعات الدفاعية وقطاع الفضاء وعروض الطيران.
ضمن طائرات الوفود التي اكتظت بهم المدينة، حط الوفد السعودي يتقدمه محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية في السعودية أحمد العوهلي ، المهندس الذي وجد نفسه في قلب رحلة التحولات في بلاده، معنياً بتطوير وتوطين الشق الصناعي العسكري المعقد، محملاً بوعد توطين 50 في المئة من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية بحلول عام 2030.
يمكن من خلال الأرقام معرفة مدى تعقيد وصعوبة المهمة التي تكبدها، فعندما أنشئت الهيئة، ووضع العوهلي على قمة هرمها، كان المحتوى المحلي من إجمالي الإنفاق العسكري السعودي لا يتجاوز 2 في المئة، أي أقل بـ48 في المئة من الهدف المنشود في 2030، ليقود المؤسسة العسكرية الحديثة في معارك الصناعة والتقنية المعقدة.
تحدثت معه "اندبندنت عربية" قبيل رحلته إلى بريطانيا، وسألته عن أرقام الهيئة بعد 4 سنوات من إنشائها، وقبل 8 سنوات من نهاية الرؤية التي حددت أهدافها، عن التحديات القائمة وما أنجز حتى الآن.
11.7 في المئة توطين
في عام 2020، أي بعد سنتين من انطلاق الهيئة، قال محافظها، إن نسبة التوطين في الإنفاق العسكري بلغت 8 في المئة، وهي خطوة كبيرة في طريق المستهدف الطموح في 2030، إلا أن الرحلة تصطدم بحقيقة أعلنها العوهلي في حفل إطلاق استراتيجية الهيئة مطلع العام الحالي، حين قال إن قطاع الصناعات العسكرية في السعودية ينقصه كثير من المهارات، سواء في التقنية العسكرية الحساسة، أو الأجزاء التي يمكن أن تتشاركها من الصناعات المدنية.
يعلق المهندس على هذا التحدي قائلاً، "على صعيد الخطوات التي يخطوها القطاع نحو تحقيق مستهدفات التوطين، يمكن الإشارة إلى أن نسبة التوطين كانت في حدود الـ2 في المئة في عام 2018، وبعد إنشاء الهيئة عملنا مع جميع الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص على رفع نسبة التوطين، واستطعنا رفع النسبة إلى أكثر من الضعف. واليوم نتحدث عن نسبة تتجاوز الـ11.7 في المئة من إجمالي الإنفاق على المعدات والخدمات العسكرية في نهاية عام 2021".
وتسهم الهيئة في زيادة المحتوى المحلي بصفتها من ركائز الاستراتيجية الخاصة بها، المتكونة من 3 مسارات يشرحها العوهلي، "الأولى هي المشتريات العسكرية التي تعمل الهيئة من خلالها مع الجهات الدفاعية والأمنية على تحسين آلية المشتريات، مما سيسهم في إعطاء الأولوية للتوطين في العقود والاستفادة من القوة الشرائية الموحدة لقواتنا العسكرية والأمنية لتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في الإنفاق"، عكس ما كان يتم سابقاً بأن تتولى كل جهة مهمة التفاوض بشكل منفصل، ما يضعف قدرتها التفاوضية.
أما الركيزة الثانية فهي "توطين الصناعة، حيث تعد الركيزة التنظيمية المسؤولة عن وضع لوائح وتشريعات تعزز الشفافية في القطاع وتشجع الاستثمار فيه. والثالثة هي التقنيات العسكرية، عن طريق تطوير الإمكانات التي نقوم من خلالها بتطبيق برامج تعليمية هيئة التطوير الدفاعي على توجيه الجهود التقنية والتطوير إلى المجالات التي تلبي احتياجات قواتنا العسكرية والأمنية".
القطاع ينقصه 800 مهارة
بحسب العوهلي، فإن الفجوة بين المهارات المطلوبة في القطاع وبين مخرجات التعليم الجامعي والتدريب التقني والمهني تصل إلى 800 مهارة مطلوبة في القطاع ينبثق عنها 172 مجالاً وظيفياً تحتاج الهيئة إلى إيجادها من العدم. ومن هذه المتطلبات تنطلق عملية التوطين في الاستراتيجية التي أعلنت في فبراير (شباط) الماضي، إذ تركز على تطوير الموارد البشرية السعودية لتوفير احتياجات القطاع، "فبُنيت الاستراتيجية لضمان جاهزية واستدامة القوى البشرية المؤهلة لتحقيق أهداف توطين القطاع عبر تطوير 3 برامج رئيسة تتمثل في برامج تعليمية وتدريبية، وبرامج السياسات والتمكين، إضافة إلى برامج التوجيه والإرشاد التي تم تطويرها مع شركاء الهيئة من الجهات ذات الصلة بهدف تحقيق متطلبات التنمية الشاملة، وبما يسهم في تنمية وصقل المعارف والقدرات اللازمة في المجالات والتخصصات المرتبطة بالصناعات العسكرية والدفاع والأمن".
وحول الشركات الجديدة التي تم التصريح لها، يقول، "بلغ عدد التصاريح التأسيسية والتراخيص حتى نهاية شهر يونيو الماضي 291 تصريحاً، وتم الترخيص لعدد 174 منشأة كان نصيب المنشآت العسكرية (وهي التي تقدم منتجات أو خدمات عسكرية فقط) ما نسبته 41 في المئة، بينما حظيت المنشآت الداعمة (وهي التي تقدم منتجات أو خدمات عسكرية ومدنية) ما نسبته 42 في المئة، ونسبة 17 في المئة كانت من نصيب منشآت التوريد".
وحول المزايا التي تتمتع بها السوق المحلية ويراهن عليها القطاع في مسعى اجتذاب الشركات، "وجود السعودية في قلب سلاسل الإمداد العالمية بحكم موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها النوعية، والتسهيلات التي قدمتها الحكومة للمستثمر الأجنبي، إذ سمحت له بتملك مشروعة بالكامل، من دون الحاجة إلى شريك محلي كما في السابق. وأطلقنا مشروع تمكين المستثمر عبر سلاسل الإمداد في القطاع بهدف تعزيز جهود التوطين عبر دعم وتمكين المستثمر بفرص بلغ عددها 74 فرصة عبر 6 مجالات دفاعية وأمنية".
سألناه عن هذه الفرص التي تحدث عنها وكيفية الوصول إليها، فقال، "أطلقنا منصة إلكترونية باسم (الصناعات العسكرية) التي تعمل على تمكين المستثمرين من الوصول إلى فرص التوطين والتعرف على القدرات الصناعية للمستثمرين في القطاع، حيث تهدف المنصة إلى ربط القطاع مع جميع المستثمرين المرخصين من قبل الهيئة والمسجلين في المنصة، إضافة إلى ربط الشركات المحلية بالشركات العالمية، لا سيما المصنعين الأصليين".
الثقة في المنتج العسكري السعودي
في أثناء التحضير لهذا الحوار تواصلت مع عدد من المستثمرين السعوديين الذين أخذوا خطوة مبكرة في الاستثمار في القطاع العسكري، وقدموا منتجات بالشراكة مع منتجين دوليين، إلا أنها لم تجد طريقها إلى القوات المسلحة السعودية، ويفسرون ذلك بأنه انعدام لثقة المؤسسة العسكرية في المنتج المحلي، إلا أن العوهلي يملك تفسيراً آخر. يقول محافظ الهيئة، "القطاع يعد من القطاعات الحديثة نسبياً في السعودية، ويوجد بعض التجارب الوطنية في إنتاج بعض الأنظمة، إلا أن الهيئة وبعملها التكاملي مع شركائها في القطاع تعمل على ضمان مطابقة المواصفات مع متطلبات الجهات المستفيدة وتقديم عدد من الممكنات والمحفزات التي تمكن الشركات من تحسين وتطوير منتجاتها بحسب متطلبات القطاع، ومن ذلك المواءمة مع القطاعات العسكرية لتوقيع عقود الشراء"، مشيراً إلى عدد من الصفقات التي تمت في وقت قريب، والتي يعتبرها دليلاً على دعم القطاعات العسكرية المختلفة للمنتج الوطني.
وتملك الهيئة أولويات في وضع التشريعات الخاصة بإرساء عقود التصنيع العسكري ودعم وتمكين المصنعين المحليين، وتطوير الشركات المحلية. ويضيف في هذا السياق، "عملت الهيئة من خلال برنامج المشاركة الصناعية والتزامات التوازن الاقتصادي على دعم بناء قدرات محلية وتوطين التصنيع، وذلك بالتعاون مع الشركات العالمية، ومن تلك المشاريع التعاون مع وزارة الدفاع على تدشين وتوطين زوارق اعتراضية سريعة من نوع (HSI32) مُصنّع محلياً، إضافة إلى تدشين أول حوض عائم، حيث تم تصنيعها وتوطينها محلياً بالتعاون بين شركة (CMN) الفرنسية وشركة الزامل للخدمات البحرية".
وأضاف، "قامت الهيئة أخيراً بالإعلان عن توقيع عقد تطوير طائرة حارس الأجواء (طائرة من دون طيار) مع الشركة السعودية للصناعات العسكرية، كما شهد هذا المشروع توقيع اتفاقية بين الشركة ومركز الأمير سلطان للأبحاث والدراسات الدفاعية للعمل على تطوير الطائرة التي تعد إحدى نتائج مشاريع البحث والتطوير المتعددة في المركز للوصول إلى منتج وطني يتوافق مع متطلبات الجهات المستفيدة، مما سيسهم في تحقيق مستهدفات القطاع، إضافة إلى الإعلان عن توقيع اتفاقية توطين وتطوير قدرات بين شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات المحدودة وشركة (هانيويل) الأميركية، والتي تهدف إلى توطين قدرات الإصلاح والصيانة والعمرة لمحركات (AGT1500)، وكذلك توقيع عقد تصنيع نظام المراقبة والرؤية الحرارية متعدد الاستخدامات باسم (زرقاء اليمامة - زالي) من خلال الشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية".
حصيلة أول معرض دفاع عالمي
نظمت الهيئة في مارس (آذار) الماضي معرضاً دولياً للدفاع في الرياض، ضم عدداً واسعاً من المصنعين العسكريين في العالم. سألناه عن معنى أن يكون لدى السعودية معرض عسكري، وفي ماذا يخدم أهدافهم؟ فأجاب، "سجّل المعرض صفقات وعقود شراء عسكرية ودفاعية بين جهات محلية ودولية بقيمة إجمالية قُدّرت بـ29.7 مليار ريال سعودي (7.90 مليار دولار)، وشملت منظومات وتجهيزات عسكرية وعربات وذخائر وخدمات مساندة"، مضيفاً، "بلغت نسبة الشركات الوطنية من هذه العقود 46 في المئة من حيث القيمة الإجمالية بواقع 10 مليارات ريال (2.66 مليار دولار)".
وأشار إلى قيمة أخرى للمعرض قائلاً، "المعارض الدولية بطبيعة الحال تمثل منصة نوعية لتطوير الصناعات المتخصصة في قطاع الصناعات العسكرية، وهذا يأتي من خلال خلق شراكات بين اللاعبين الدوليين في هذا المجال، وتبادل المعارف والخبرات، ونقل التقنية، والتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة في القطاع ودعم المستثمرين وتسهيل دخولهم لسوق الصناعات العسكرية والأمنية السعودية".
أبرز 3 تحديات تواجه القطاع
وفي نهاية حوارنا مع محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية في السعودية، أحمد العوهلي، سألناه عن أبرز التحديات التي تواجه قطاع الصناعات العسكرية في سبيل تحقيق مستهدفاتها الطموحة، فقال، "التحديات التي تواجه القطاع كثيرة بطبيعة الحال، نظراً إلى كوننا نبني قطاعاً جديداً، لكنني سأركز على ثلاثة تحديات رئيسة. الأول يتعلق بالتخطيط طويل الأمد لاحتياجات السعودية من المعدات والخدمات العسكرية، لا سيما في ظل السباق التقني الذي تشهده الصناعة عالمياً، ونقوم في الهيئة بالعمل بصورة وثيقة مع الجهات العسكرية والأمنية في البلاد والموردين الدوليين لتخطي أي عقبات في هذا السياق. أما التحدي الثاني فهو توريد التقنيات، أي الحصول على التقنية والملكية الفكرية لتطوير قدراتنا الصناعية المحلية، وهو تحدٍّ كبير، وفي إطار التحدي الثالث تقوم الهيئة بالعمل مع المصنعين والحكومات في الدول الصديقة لإيجاد حلول قانونية وتشغيلية نستطيع من خلالها استقطاب هذه التقنيات مع ضمان حقوق الملكية لمصنعي المعدات الأصليين، وكذلك العمل مع الهيئة العامة للتطوير الدفاعي على تطوير تقنيات محلية". وحول كيفية تجاوز هذا التحدي يقول، "لدى السعودية علاقات جيدة مع كثير من الحكومات والمصنعين حول العالم، وهو ما سيكفل لنا تحقيق أهدافنا المرجوة".
أما التحدي الثالث "فيتمحور حول تطوير الكفاءات السعودية القادرة على الانتقال بالصناعة العسكرية إلى أفق جديد، فلدينا اليوم عدد جيد من المواهب الوطنية، لا سيما داخل الهيئة، وطموحنا هو تنمية أجيال جديدة من الصناعيين والخبراء والاختصاصيين في المجال عبر برامج تعليمية وتطبيقية سنعمل على تطويرها بالتعاون مع وزارة التعليم والجامعات محلياً، ومع مراكز الأبحاث والمصنعين حول العالم".
والهيئة العامة للصناعات العسكرية هي واحدة من 3 جهات تعمل في هذا القطاع بجوار الشركة السعودية للصناعات العسكرية، والمؤسسة العامة للصناعات العسكرية، وأُوكل للهيئة مهمة تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في قطاع التصنيع العسكري، إذ تقوم بوضع تشريعات القطاع ومنح التراخيص للشركات في مجال الصناعات العسكرية، وهي المعنية كذلك بتطويره وتوطينه وتمكين المستثمرين المحليين والدوليين، بينما تنشط الجهتان الأخريان، وهما المؤسسة العامة للصناعات العسكرية والشركة السعودية للصناعات العسكرية "سامي"، في مجال التصنيع المباشر كمصنعين محليين ومهمين للقطاع، إذ تتولى الهيئة مهمة تسهيل عملهما ومساعدتهما على أداء مهامهما على الوجه المطلوب، إضافة إلى تمكين ودعم الشركات الأخرى في القطاع لتسهم بشكل كبير في دعم مسيرة التوطين في هذا القطاع الواعد.
نظمت الهيئة العامة للصناعات العسكرية مؤخراً بالتعاون مع اللجنة الوطنية للمحتوى المحلي والمشتريات التابعة لاتحاد الغرف السعودية بالرياض؛ ورشة عمل بعنوان " الفرص الاستثمارية في قطاع الصناعات العسكرية " بهدف استعراض إستراتيجية قطاع الصناعات العسكرية بالمملكة وأبرز محفزاته النوعية وفرصه الاستثمارية الواعدة.
وشهدت ورشة العمل مشاركة عدد من المستثمرين المحليين والمهتمين بمجال قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالمملكة، حيث تم استعراض مايشهده القطاع من حراك نوعي على صعيد التوطين، وما تقوم به الهيئة من تطوير للقطاع وتمكين المستثمرين المحليين والدوليين للإسهام في دعم مسيرة التوطين الطموحة، بالإضافة إلى استعراض رحلة المستثمر وما تحظى به من محفزات نوعية وتسهيلات تمكنه من الاستثمار في القطاع والدخول فيه.
كما استعرضت ورش العمل أبرز الفرص الاستثمارية في سلاسل الإمداد بالقطاع والتي قُدرت بـ 76 فرصةً استثمارية عبر ستة مجالات في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالمملكة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أدوار ومهام الهيئة الرامية إلى تجسيد الطموح الوطني الهادف إلى توطين مايزيد عن 50% من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية بحلول العام 2030م، وسعيها لتعزيز استقلالية المملكة الإستراتيجية، وتقديم المحفزات للمصنعين المحليين وتمكين القطاع ليصبح رافداً رئيسياً للاقتصاد الوطني ومساهماً أساسياً في توفير فرص العمل للشباب السعودي، ودفع عجلة التنمية عبر تعزيز العائدات غير النفطية.
من جهته أشار رئيس اللجنة الوطنية للمحتوى المحلي والمشتريات المهندس أيمن بن أحمد الحازمي بالدور الذي تضطلع به اللجنة في دعم المحتوى المحلي في جميع القطاعات الاقتصادية، مشيداً بجهود الهيئة العامة للصناعات العسكرية ودورها في دعم مسيرة توطين القطاع والإسهام في تعزيز الاستقلالية الإستراتيجية للممكة لبناء قطاع صناعات عسكرية محلية ومستدامة، مؤكداً أن اللجنة ستعمل بالتعاون مع الهيئة على تعظيم استفادة الشركات الوطنية من عقود الشراء والإنفاق العسكري وبناء القدرات التنافسية لقطاع الصناعات العسكرية المحلي بما يدعم مسيرة التوطين في هذا القطاع الواعد وتحقيق مستهدفاته في التنمية الاقتصادية المستدامة.
يشار إلى أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تعمل مع جميع شركائها المحليين والدوليين لتعزيز مسيرة التوطين في القطاع عبر تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 بتوطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري بحلول 2030، الأمر الذي سيمكّنها من تحقيق الأولويات الوطنية المتمثلة في تعزيز استقلالية المملكة الإستراتيجية والإسهام في تطوير قطاع صناعات عسكرية محلية مستدامة.
Pagination
شاركنا رأيك، وساهم بالتحسين.
0 من الزوار أعجبهم محتوى الصفحة من أصل 0